الأحد، يونيو 19، 2011

ليبيا : القذافي من ذليل خانغ الى ذليل غاضب . هل يمثل دكتور جيكل مستر هايد النظام الليبي ؟

وجهان قبيحان تماماً يطل بهما عقيد ليبيا المهووس من جحر يختبئ فيه من  شعبه، في واحد منهما يستعطف الكونغرس الأميركي ويستعطيه بنذالة، وفي  الثانية يتنمر على شعبه فيشتمه ويصفة بأبشع الصفات، وتصل به الصفاقة حد أن  يبصق عليه، في حين يصف نفسه بأنه قائد هذا الشعب الذي سيزحف بالملايين  ليهزم كل أعداء الزعيم،

لكنه لم يحدد ولا مرةً متى ستزحف هذه الملايين التي لانرى لها أثراً، باستثناء مجموعة من الصبية يتجمعون للسمر كل ليلة عند جدران ثكنة القائد ليرقصوا ويغنوا ويفرحوا تنفيذاً لوصية العقيد المهووس في واحدة من خطبه الاخيرة التي أسقطت وإلى الأبد ورقة التوت التي كانت تستر بعض عورته عن عيون بعض من انخدعوا بشعاراته التي تثبت الأيام أنها كانت وستظل خالية من أي مضمون. 
في رسالته الذليلة إلى الكونغرس يصف عقيد آخر زمن الولايات المتحدة بأنها ديمقراطية عظمى، يناشدها للمساعدة على تحديد مستقبل الشعب الليبي، وهو إذ يكابر واصفاً مساعدة المجتمع الدولي في منع قواته من الفتك بمواطنيه بأنها تدخل سافر وغير مشروع، فإنه يحاول تصوير ما يجري في ليبيا بأنه في الأساس حرب أهلية، ويستعطف المشرعين الاميركيين الذين يشتمهم في العلن وهو مستعد للعق أحذيتهم سراً ويناشدهم المساعدة على البدء في مفاوضات لإيجاد حل سلمي في ليبيا، وهو هنا يعترف دون خجل أو حياء بأنه يحتقر شعبه وهو غير مستعد لسماع مطالبه إلا إذا كان ذلك عبر الامبريالية العالمية التي تسعى للتخلص منه كما يعلن على الدوام، والرسالة الموجهة الى العنوان الخطأ ردت عليها الإدارة الأمريكية بأنها غير مترابطة وتؤكد ضرورة تنفيذ مطلب رحيل العقيد واختفائه من المشهد السياسي في ليبيا.
في خطابه إلى شعبه يسفر العقيد عن الوجه الآخر " دكتور جايكل ومستر هايد " فهو هنا يتوعد حلف شمال الاطلسي بالهزيمة وبأنه لن يتمكن من تغيير أي شيء، وبعقلية مغرقة في الجهل والتحدي الأخرق يدعو جنود الاطلسي الجبناء لمواجهة شعبه المسلح على الأرض وهو إذ يدعو مناصريه من الرجال والنساء " لاحظ دعوته للنساء " لتحرير ليبيا شبراً شبراً، ولا يعرف أحد متى سيتم هذا التحرير إن كان يقاس بالأشبار، ويدعو سكان بنغازي للانتفاض ضد أنفسهم مشككاً برجولتهم ومتهماً إياهم بالأكل من قمامة حمير قطر والخليج، ثم يدعوهم إلى الموت بالواجب، ولا ينسى مواصلة مسلسل الانحدار والتدهور الأخلاقي حين يعود مجدداً لترديد كلمة باتت عنواناً لخطاباته الاخيرة  "الآن طز في الحياة " ويصف أهل بنغازي بأنهم ليسوا أكثر من مخنثين خونة يقاتلون تحت الصليب، مع أنه يتهمهم دائماً بأنهم من أتباع القاعدة ويسعون لإقامة إمارة إسلامية!
وبعد هل نختم ببعض ما تفوه به العقيد المهووس وهو يتحدى من أطلق عليهم قادة الصليب والخونة ليتابعوا إذاعة بلاده البائسة المتخلفة، ليروا الجماهير وهي تلتف حول قيادتها التاريخية، وصوتها عالٍ ورأسها مرفوع، ويصرخ فيهم "يا أولاد الكلب، يا جبناء، يا صليبيون، افتحوا على الإذاعة الليبية.. أنتم يا خونة يا أذناب الاستعمار، وانظروا التحدي، وبعد مرةً أخرى ألا تكفي الجمل الأخيرة لتكون دافعاً قوياً للشعب الليبي للتخلص من هذا المأفون؟!
- حازم مبيضين
-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق