الأربعاء، مايو 18، 2011

القتال في ليبيا يضع الجيران في المواجهة


معركة الأسبوع الماضي قرب بلدة الزنتان التي يسيطر عليها المعارضون قد تكشف الكثير عن مستقبل ليبيا أكثر مما تكشف عن حاضرها . وما بدأ كعملية للمعارضين لقطع طريق تستخدمه قوات موالية لمعمر القذافي انتهى بتبادل لإطلاق النار قتل ستة على الأقل من المعارضين وأصاب أكثر من 30 آخرين . ويقول المعارضون إنهم لم يكونوا يقاتلون قوات القذافي فقط، وإنما أيضاً سكان بلدة  الرياينة الموالية للقذافي .وهؤلاء هم الجيران الذين سيكون عليهم إذا ما انتهى الصراع الحالي، أن يجدوا طريقة للعيش سوياً مرة أخرى . وإذا فشلوا في ذلك فقد تتحول الانتفاضة ضد حكم القذافي في ليبيا إلى حرب قبلية . وقال مقاتل معارض شاب في الزنتان عن الاشتباك في الرياينة “لا أحد يحب ما حدث بالأمس” . وأضاف “يحاول القذافي أن يجعلنا نحارب بعضنا بعضا” .
ولا يعبر القتال في الرياينة الواقعة على مسافة 15 كيلومتراً شرقي الزنتان عن حالة الحرب التي بدأت قبل شهرين ولا عمن قد ينتصر فيها، لكنه يمكن أن ينبئ عن المشاكل المستقبلية .
وقرب الزنتان وهي قاعدة لعمليات المعارضين في الجبل الغربي تعد الرياينة ومجموعة من البلدات والقرى مؤيدة لقوات القذافي التي تعيش بينهم وتقصف البلدات التي يسيطر عليها المعارضون . 
وفي هذا المكان الخاص من الجبهة الغربية في الصراع المندلع في ليبيا، توجد بوادر على التنافس القبلي والشكاوى التي غالبا ما تظهر حين ينهار نظام للحكم المستبد .
وفي بلدة كاباو الأمازيغية في الطرف الغربي من السلسلة الجبلية يشير العقيد طارق زنبو إلى بلدة في السهول الصحراوية حيث تتمركز القوات الموالية للقذافي . ويقول إن الحكومة جلبت سكانها من موريتانيا والجزائر .

وقال “أعطاهم القذافي المساكن ودعمهم كي يسيطر علينا” . وأضاف “ليسوا ليبيين أصلاً” . وأيا كان من سيخسر هذه الحرب فسيكون الثأر سريعا . والثأر والعنف القبلي ليس غريباً على ليبيا .ويوجد في البلاد أكثر من 140 قبيلة وعشيرة مختلفة تمثل أساس المنظومة الاجتماعية في ظل الغياب شبه الكامل للحياة السياسية والمجتمع المدني . 
 (رويترز)

(( بانتظار تعليقاتكم على هذا الموضوع ))

هناك تعليق واحد:

  1. اللغااعاعاعاب4ؤفر65ر رفلاعىت ه ةحجزحو8ة42


    ردحذف